مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
الغزوة وفي طريق العودة دبرت مؤامرة لاغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على العقبة ، وقد تقدم نقل حديث حذيفة - الذي رواه مسلم في صفات المنافقين - في منافقي أهل العقبة وأنهم من الصحابة الخاصة ! ونموذج ثان تفصح عنه سورة التوبة ، قال تعالى : * ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) * ( 1 ) . . ومن البين أن السورة تشير إلى نمط من المنافقين لم يظهر نفاقهم إلى العيان ، أي كانوا في غاية التستر ، ولا ريب أن الأباعد الذين يلقون النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يحتاجون إلى هذه الشدة من التستر ، كما أن هؤلاء كانوا من الخطورة بمكان حتى إنهم احتاجوا إلى هذه الشدة من التستر ، كما إنهم مردوا واحترفوا النفاق بحيث لا يمكن اصطياد حركاتهم الظاهرة ! هذا ، فضلا عن النماذج الأخرى التي تستعرضها سورة التوبة ، من الأعراب وممن حول المدينة وغيرهم ( 2 ) ، فإذا كانت السورة تقسم من
--> ( 1 ) سورة التوبة 9 : 101 . ( 2 ) مثل قوله تعالى : * ( إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون ) * سورة التوبة 9 : 45 . وقوله تعالى : * ( يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون ) * سورة التوبة 9 : 64 . وقوله تعالى : * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر ) * سورة التوبة 9 : 67 . وقوله تعالى : * ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم . . . ) * سورة التوبة 9 : . وقوله تعالى : * ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا . . . ) * سورة التوبة 9 : 49 . وقوله تعالى : * ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . . . ) * سورة التوبة 9 : 75 . وقوله تعالى : * ( ومنهم من يلمزك في الصدقات . . . ) * سورة التوبة 9 : 58 . وقوله تعالى : * ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات . . . ) * سورة التوبة 9 : 79 . وقوله تعالى : * ( ومنهم الذين يؤذون النبي . . . ) * سورة التوبة 9 : 61 . وقوله تعالى : * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . . . ) * سورة التوبة 9 : 102 .